كان يبكي كلما لعب حارس مرمى .. ليصبح الأفضل في العالم .. هل تعرفه ؟
كان يبكي كلما لعب حارس مرمى .. ليصبح الأفضل في العالم .. هل تعرفه ؟
ومع بلوغه السابعة من العمر، انجذب نوير لكرة القدم، وقرر التدرب مع فريق الناشئين في شالكة كمهاجم، ولكن بسبب حجمه الصغير لم يجذب الانتباه وتم فرض مركز حراسة المرمى عليه.
يقول نوير "تمنيت أن ألعب الكرة بقدمي وليس بيدي، ولكن حجمي حال دون ذلك وفرض علي اللعب كحارس مرمى، ذلك المركز الذي كنت أبكي كلما لعبت فيه."
الرهان الناجح
لوثر ماتوتشاك مدرب حراس مرمى شالكة للناشئين وقتها، دخل إلى أرض الملعب ليجد أمامه نوير، ويقول ماتوتشاك "لم أتعرف عليه، كان حجمه صغيرا للغاية ولكن صوته كان عاليا."
وتابع ماتوتشاك "لم يكن ذلك جسد حارس مرمى أبدا."
وبعد فترة، ماتوتشاك نفسه وقف بكل قوة أمام مسؤولي شالكة حينما قرروا استبعاد نوير من الفريق، وقال لهم "لا تفعلوا ذلك، يوما ما سيصبح نوير الأفضل في العالم."
ما توقعه ماتوتشاك أصبح حقيقة يوم الأحد 13 يوليو 2014، اليوم الذي شهد قيادة نوير لألمانيا نحو منصة التتويج بلقب كأس العالم، وحصوله على لقب أفضل حارس مرمى، بعد مستوى أسطوري خلال البطولة.
لم يثن الوقوف كحارس مرمى، نوير عن لعب كرة القدم بقدمه، فبات حريصا دائما على القيام بدور الليبرو خلف دفاعاته، وهو ما تابعه الجميع خلال المونديال.
تلك الميزة التي جعلت أوليفر كان الحارس الألماني الأسطوري يقول عن نوير "إنه ينقل واجبات ومهارات حراسة المرمى إلى مستوى جديد كليا."
ويتحدث أندرياس كوبيك المدرب الحالي لحراس مرمى منتخب ألمانيا عن نوير، فصحا عن سر الأشياء المبهرة التي يفعلها خلال المباريات.
يقول كوبيك "الميزة الأهم في نوير ليست فنية أو بدنية بل نفسية، فهو قادر على تجاوز أي خطأ يرتكبه خلال المباراة في وقته، ولا يقف عنده كثيرا، ولذلك لا يفقد ثقته في نفسه ولا يهتز مهما حدث."
نوير خلال مباريات كأس العالم، غطى مساحة تعادل 30% من الملعب!
لا يكتفي نوير بالتدريب فقط، ولكنه دائما ما يكون حريصا على مشاهدة باقي حراس المرمى على مستوى العالم.
ويقول صاحب الـ28 عاما "رغم إنني لأ أحب مشاهدة الأهداف التي تهز مرماي عقب نهاية المباريات، إلا إنني أحرص دائما على مشاهدة بقي حراس المرمى."
ويضيف الفائز بدوري أبطال أوروبا مع بايرن ميونيخ "دائما ما أضع نفسي مكان حراس المرمى الأخريين، وأفكر في ماذا كنت سأفعل إذا كنت مكانهم."
نوير كشف من قبل أن مثله الأعلى هو الحارس الهولندي الكبير إدوين فان دير سار، فهل ينجح في أن يتحول لأسطورة مثله؟ هو على الطريق الصحيح لذلك، في انتظار ما يخبئه له القدر.
تعليقات
إرسال تعليق